نحن اليوم أمام ظاهرة لم تعد مجرد حوادث عابرة، بل تحولت إلى (نزيف دم يومي) على طرقنا في المدن والقرى على حد سواء. إن ما نشهده من استهتار ورعونة من بعض الشباب والأطفال الذين لا يتجاوز أعمارهم العاشرة وهم يقودون دراجات نارية في سباقات جنونية واستعراضات قاتلة، هو جرس إنذار يستوجب وقفة تشريعية وتنفذية حاسمة.
إن هذه (الموتوسيكلات) التي تُمنح لهؤلاء الصغار، بعلم أو بإهمال من أولياء أمورهم، أصبحت أدوات قتل وتشويه، لا تفرق بين المارّة وبين من يقودها. لا نتحدث فقط عن خرق للقانون، بل عن تمزيق للنسيج الاجتماعي وضياع لمستقبل شبابنا في لحظة طيش.
حيث تحولت الطرق إلى ساحات (سباقات واستعراضات) يقوم بها أطفال وشباب وغالبًا ما تكون هذه المركبات غير مرخصة أو مرخصة بأسماء ذويهم، مما يمثل استهتارًا صارخًا بحياة المواطنين وحياة هؤلاء الشباب أنفسهم.
الامر الذى يستلزم
تغليظ العقوبة على (السماح لغير ذي صفة أو للقصر) بقيادة المركبات، بحيث لا تقتصر العقوبة على الغرامة البسيطة، بل تمتد لمصادرة المركبة لفترة زمنية طويلة أو نهائيًا في حال العودة، مع تشديد الحبس للمتسبب في الحوادث نتيجة الرعونة.
تفعيل مبدأ المسؤولية على ولي الأمر (مالك الدراجة) الذي يسمح لطفل بقيادة مركبة تعرض حياة الناس للخطر.
كذلك تكثيف التفتيش من الاحياء داخل القرى والمدن والطرق الفرعية التي تعتبر (الملاذ الآمن ) لهذه السباقات غير القانونية، وكذلك مصادرة الدراجات التي تجري تعديلات على (الشكمان ) لإحداث ضوضاء تروع الآمنين.
كذلك إطلاق حملة قومية تشارك فيها وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الدينية والشبابية للتوعية بمخاطر هذه الظاهرة، مع تسليط الضوء على المسؤولية القانونية والأخلاقية للأهل.
وبناءً عليه
أرجو إحالة طلب الإحاطة هذا إلى اللجنة المختصة لبحثه ودراسة سبل مواجهة هذه الظاهرة بشكل عاجل.